أبو البركات بن الأنباري

105

البيان في غريب اعراب القرآن

وكقول الشاعر : 116 - ما لي لا أسقى على علّاتى * صبائحى غبائقى قيلاتى « 1 » أي ، وغبائقى وقيلاتى . قوله تعالى : « وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ » ( 23 ، 24 ) . أن يشاء اللّه ، في موضع نصب ( بفاعل ) ، بتقدير حذف حرف الجرّ ، وتقديره ، ولا تقولنّ لشئ إنّى فاعل ذلك غدا إلّا بأن يشاء اللّه . وأن وصلتها في تأويل المصدر وتقديره ، لمشيئة اللّه . إلّا أنه حذف حرف الجرّ من ( أن ) ، فاتصل الفعل به . قوله تعالى : « وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً » ( 25 ) . قرئ : ثلاثمائة ، بالتنوين ، وترك التنوين ، فمن نوّن كان لك في ( سنين ) النصب والجر .

--> ( 1 ) نسب ابن جنى هذا الشاهد إلى ابن الأعرابي : الخصائص 1 / 290 - 2 / 280 ، والبيت فيه : وكيف لا أبكى على علاتى * صبائحى غبائقى قيلاتى العلات : جمع علة ، وهو ما يتعلل به - وفسرها بالصبائح والغبائق والقيلات ، يريد نوقا يحلبها صباحا وبعد المغرب وفي القائلة - الصبائح جمع صبوح - والغبائق جمع غبوق - والقيلات جمع قيلة . وفي اللسان مادة ( قيل ) « الأزهري : أنشدني أعرابي : ما لي لا أسقى حبيباتى * وهن يوم الورد أمهاتى صبائحى ، غبائقى ، قيلاتى »